طليع حمدان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طليع حمدان

مُساهمة  رفيق سابق العاشر ا في الثلاثاء مارس 17, 2009 12:52 pm

@ @ سيرته الذاتيه
ولد طليع حمدان بتاريخ 19 كانون الثاني من عام 1944 في قرية عين عنوب الواقعه في الشوف اللبناني
متزوج للسيده سلوى حمدان ولهما اربعة اولاد هم شادي, خزام, سحر وزينه
يعتبر من اكبر عمالقة الزجل اللبناني, وربما اكبرهم. حيث يملك كافة اركان الشاعر المنبري وهي, الصوت, الأداء والشعر
بدأ مشواره الفني عام 1963, وكانت اول حفلاته مع الشاعر الكبير "ابو علي" زين شعيب عام 1964
كان في جوقة زغلول الدامور حوالي عشر سنوات, وبعدها أسس جوقة الربيع سنة 1975, وما زال يقودها حتى اليوم
يتميز طليع حمدان بشعره الحماسي والأحساسي والوجداني, الذي يعطي القارئ والمستمع متعةً لا تقدر
يملك طليع حمدان خيالا ًواسعاً يزيد شعره جمالاً, ويحول كلماته الى صوراً ساحره تزيد من جمالها. بالأضافه الى صوته المعروف بحنيته وجماله
اهم مبارياته
كفر حيم مع اسعد سعيد
الغازيه مع السيد محمد مصطفى
بتاتر مع السيد محمد مصطفى
بيت الدين مع زين شعيب وزغلول الدامور
عين سعاده مع موسى زغيب
أجرى اللقاء "سامر ابو هواش" من جريدة المستقبل
يعتبر الشعر الزجلي الشعر الأكثر شعبية في لبنان. أو على الأقل هذه مكانته المفترضة، وهكذا كانت حاله منذ الثلاثينات مع الشعراء المؤسسين مثل شحرور الوادي ورشيد نخله ومع الجيل الثاني والثالث مثل أنيس الفغالي وزغلول الدامور وزين شعيب ومحمد المصطفى وجان رعد وموسى زغيب وأسعد سعيد وغيرهم.. في هذا الملف الذي يهدف إلى تكريم شعر الزجل والاطلاع على واقعه اليوم كما على ماضيه نحاور أبرز شعراء الزجل الذين تجاوز معظمهم السبعين سناً، وبعضهم بلغ التسعين.. نحاول أن نطل على فهم هؤلاء الشعراء أنفسهم لشعر الزجل وكيفية كتابته وموقعه وأهميته وما إذا كان الزجل قادراً بالفعل على أن يكون صوت الناس أم أنه محكوم بالبقاء في الإطار الفولكلوري المناسباتي المحض..
* * *
على الرغم من انشغال طليع حمدان الدائم في المناسبات والمآتم خلال الصيف، وعلى الرغم من أن اللقاء به احتاج إلى الكثير من الاتصالات، وحين تم كان وقته مختزلاً بسبب ضيق وقت الشاعر، فقد أجرينا معه هذا الحوار، في منزله في عين عنوب، انطلاقاً من ضرورة أن يشمل الملف كل شعراء الزجل البارزين.. هنا الحوار.
سامر أبو هواش

ما هو شعر الزجل بالنسبة إليك؟
ـ الزجل لغة حلوة انحكت مع الأطفال وسقسقات السواقي وزقزقات العصافير التي هي تراث الطبيعة الحلوة.. والزجل من التراث وهو أجمل تراث ربي معنا وربينا معه، ختير معنا وختيرنا معه، راح مع أولادنا إلى المدرسة وبكي معهم حين بكوا وضحك معهم حين ضحكوا.. الزجل هو ابن الناس الطيبين، وهو ذاكرتهم، وسجل حكاياتهم، ومرج مخيلتهم، وملعب أحلامهم..

تركّز على عناصر الطبيعة، هل الزجل هو ابن القرية أو الريف اللبناني فقط؟
ـ أكيد كذلك. فغالبية الشعراء هم من أبناء القرى والجبال، هناك أبناء مدن يحبّون الشعر، وصار المزيد منهم يطلبه ويغنيه، لكن بيئة الزجل هي القرية اللبنانية..

لم يظهر شعراء زجل في المدن؟
ـ لا، لا يمكن القول إن هناك شعراء من أبناء المدن، لكن شعراء القرى انتقلوا غالباً إلى المدن وأحيوا حفلات كبرى فيها مثل حفلة المدينة الرياضية الشهيرة.. فالشعر ينبت في القرى لكنه يتوسع ليشمل كل البيئة اللبنانية بعد ذلك.. والأرجح أن الزجل لم يترعرع في المدن لأن المدينة هي بيئة عمل ووظيفة وأبناؤها أميل إلى الحياة الطربية مما إلى الشعر المغنّى.
بيئة

يمكن القول إذاً إن بيئة عين عنوب قريتك هي التي قرّبتك من الزجل؟
ـ نشأت في هذه القرية، وحين بدأت بالغناء كان 80 بالمئة من أبناء القرية يقولون الزجل، وكل واحد من أبناء ضيعتي لا بد أن يكون قد قال في حياته بيت معنّى في العرس أو ندية حزينة في المأتم.. عين عنوب شهيرة بالينابيع، وهي منبع شعراء ، وأنا تربيت عند "العين الزغيرة" قرب شجرة الجوز التي كان يجلس تحتها الشعراء ويقولون الشعر..

ما الذي تذكره من أجواء زجل ذلك الوقت؟
ـ كان المير مصطفى أرسلان يقعد تحت الشجرة، وكان ذوات الضيعة يجلسون هناك أيضاً.. كان هناك شاعران هما جميل شجاع وحسن ريدان جالسان ذات مرة حين مرّ بقربهما الشاعر نايف محمود سعد، فلم يدعواه إلى السهرة، وكان أعرج، فطلعت معه ردة، يقول:
"يا عين فيك ماء أصفى من الحياة يا ما إجو سياح أخدولك صور
من قبل كنت نزهة رجال الذوات واليوم صرت مقر لرجال النور"
فأجابه جميل شجاع قائلاً:
"يا عين فيك ماء أصفى من النمير
واسمك ع صفحات الجرايد مُندرج
عند ما كبير النور جدّ المسير
تعذّر حمار القوم من إجرو وعرج"
أذكر أيضاً رثاء جميل شجاع لمختار القرية سليمان سعد الذي كان شاعراً مجيداً وحكماً في مباريات الشعر. وبعد وفاة المختار بشهرين دعي شجاع إلى خطبة ابنته فغنّى:
"كان داعيكن على المنبر حتم
يلقي قصايد تفتح الجرح الختم
لو كان بو حسني على قيد الحياه
بدمّات قلبو غطّس الختم وختم"
أنا نشأت في هذه الأجواء وكنت أقصد الأعراس والمآتم والمناسبات التي يقال فيها الزجل..

هل كان هناك شعراء آخرون انطلقوا معك؟
ـ كان هناك عدد من الشعراء من مجايلي أو أكبر مني بقليل أذكر منهم جورج حرب، وسعيد حرب، ومحمود القمند.. كنا نذهب معاً في نزهة إلى "الخلاّد" وهو اسم تلة معروفة هنا، ونسهر هناك في الليالي ونتشارط من يقول ردة قبل الآخر.. كان ذلك في البدايات، ثم صرت معروفاً في القرية وبدأت بالانطلاق إلى الخارج.

هل كنت تفعل شيئاً آخر إلى جانب الشعر، كالعمل أو العلم أو ما إلى ذلك؟
ـ حين وعيت على الشعر ألغيت كل المشاريع الأخرى وتفرّغت كلياً له..

البدايه
كيف كانت بداية شهرتك الفعلية؟
ـ بداية شهرتي كانت خلال حفلة مع شاعرنا الكبير زين شعيب وكانت برعاية المير مجيد أرسلان في خلدة عام 1964، كانت هذه المحاورة بداية شهرتي، وبعدها بسنة ألّفنا جوقة مع بعضنا أسميناها "جوقة الوطن" وكان رئيسها زين شعيب..

ألم يكن وقتذاك مع جوقة زغلول الدامور؟
ـ كان قد تركه لفترة ثم تصالحا وعاد زين إلى الجوقة، ففرطت جوقتنا، ذلك أن زين اشترط على الزغلول أن آتي معه إلى الجوقة وهذا ما كان، وصارت جوقة الزغلول تضم إضافة إليه زين شعيب وادوار حرب وأنا.. غنينا عشر سنوات حتى سنة اندلاع الحرب في 1975 فانفصلنا بسبب كثرة المتاريس وصعوبة الانتقال.. وعندها أسست جوقة الربيع مع خليل شحرور، ونزيه صعب وانطوان سعاده، واستمرّينا كذلك عدداً من السنوات.. ثم في 1982 انفصل انطوان عنا بسبب الحرب أيضاً فغنّى معي عادل خدّاج، وحين توقف خليل شحرور جاء زين شعيب وقال لي أنا أريد الغناء معك، علماً أننا في جوانحه.. وكان معنا أيضاً الياس داغر وعلي فروخ.. بعد ذلك تعب زين وتوقف عن الغناء فرجع معي انطوان سعاده والياس خليل وعلي فروخ.. وغنينا سنة مع بعضنا ثم تفرق الأعضاء.. واليوم تضم جوقة الربيع فيكتور ميرزا، ونديم زين شعيب، وشوقي شعبان..

ما الذي يؤهل هذا الشاعر أو ذاك لكي يكون رئيس جوقة؟
ـ ينبغي أن يكون صوته جميلاً أولاً.. هناك شعراء غير مؤهّلين طلعوا رؤساء جوقات وفشلوا، ومنهم شعراء كبار.. إضافة إلى ذلك ينبغي أن يكون الرئيس صاحب شعبية تخصّه تمكنه من اجتذاب الناس لأنه هو واجهة الجوقة، إضافة إلى ضرورة تمتعه بحس الإدارة وعدم الأنانية والشعرية العالية وسرعة البداهة..
ألوان

هل هناك من تأثرت بهم من الشعراء السابقين؟
ـ شوف.. كل شاعر بيجي بيتأثّر بالذين سبقوه.. أنا وعيت على زين شعيب وخليل روكز وعلي الحاج في آخر أيامه.. تأثرت بعملقة علي الحاج ومجده في رداته، وبأجوبة زين المحكمة وعنترياته وهضامته، وتأثرت بحزن خليل روكز ومخيلته وشعريته.. لكن الشاعر إذا لم يكن له لون خاص به ينبع من وجدانه لا ينجح ولا يحبّه الناس.. ضع قصيدتي بين عشرات القصائد الأخرى فإنه يمكن تمييزها لأن لها طابعها الخاص بها..

ما الذي تعنيه بـ"اللون".. فالأشكال هي ذاتها والمواضيع تتكرر كثيراً؟
ـ اللون يأتي من الروح التي تسكب الشعر لا من الأشكال ولا من اللغة ولا من المواضيع.. الكلمات هي ذاتها لكن كيف تقولها وتنظمها هي المسألة.. بالنسبة إلي من الضروري أن تكون لكل كلمة تقال لونها الخاص..

تتحدّث عن الروح، هل هناك ما يسمّى بالتجلي في شعر الزجل؟
ـ التجلّي هو أهم شيئ.. حتى كلمة صباح الخير تقولها في مرات أفضل مما تقولها في مرات أخرى.. يكون لها لون ونغمة مختلفة.. هذا ما أعنيه بالروح.. الشعر تجل، ومهما كنت محترفاً وقادراً على اللعب بالكلمات إذا لم يكن هناك من حالة تجل تمر بها تبقى شاعراً لكنك لا تحلّق بعيداً..

هل هناك شاعر تشعر معه بالراحة أكثر من سواه، أي يساعدك على الوصول إلى الحالة التي تمكنك من التجلّي كما تقول؟
ـ كنت كثير الإنسجام مع زين شعيب واليوم هناك موسى زغيب وهو شاعر كبير أيضاً..

لم تأت على ذكر الزغلول مع أنك عملت معه؟
ـ الزغلول له فضل كبير على الشعر طبعاً..

تغيرات
ما الذي تغيّر في الزجل خلال العقود الفائتة؟
ـ منذ زمن جوقة الشحرور وحتى اليوم الطريقة هي نفسها في الحوارات وعلى المنبر.. في الماضي كانت الردة مكونة من ردة بسطرين وجاء زين شعيب وخليل روكز وجعلوها أربعة أسطر، ونحن نحاول اليوم أن نعود إلى ردة السطرين لأنها أفضل. لكن التجديد لا علاقة له بذلك، فهو يأتي من روح الشعرية ومن خلق الفكرة التي لم تطرق من قبل، ومن رسم الصورة التي لم ترسم.. هناك من يجعل التجديد نبراسه وهناك من يفضّل البقاء في الروتين ويبقى على حاله..

ما هي المصادر التي ترفد شعرك؟
ـ الحياة هي مدرسة الشاعر، إضافة إلي ما تتابعه من صحف ومجلات وأخبار تساعدك على أن تكون قريباً من العالم كله.. والثقافة أيضاً ضرورية لكن إذا لم يكن الشاعر يمتلك روحاً شعرية فلو قرأ كل يوم مكتبة كاملة لن تفيده بشيئ.. القصة هي ما ينبع منك وما تعطيه.. هناك أنهر كثيرة بلا ينابيع وحين تمطر الدنيا تطوف السواقي عليها من هنا جدول ومن هناك جدول فيتشكل النهر، لكن حين يأتي الربيع يجف كل شيئ.. أما النبع الأصيل فلا يجف ولا يتوقف عن العطاء..

أنت من جيل عرف قبل الحرب بقليل، ما كان تأثير الحرب على تجربتك؟
ـ طبعاً حين حكت القذيفة سكتت زقزقات العصافير ووشوشات الجداول، لكنها لم تمت.. سكتت احتجاجاً ثم حين توقفت الحرب عادت كما كانت والحمد لله وقالت للعالم كله إن القذائف تصمت والمشكلات تنتهي لكن نغمة العصفور الضعيفة ورنين الجدول ليس هناك من قوة تسكتهما..

سهرة كيف
هناك من يعيب عليكم أنكم حولتم الزجل إلى سهرة كيف ومازات وما إلى ذلك، وانصرفتم عن الشعر نفسه؟
ـ إذا كان الشاعر الشفاف في سهرة حلوة وأمامه نبع ماء حلو، وامرأة حلوة، وشرب كأس عرق، فهل يعيبه ذلك؟ هل يصبح الزجل مجرّد كيف.. هذا ظلم كبير لاحق بشعراء الزجل.. فالشعر لا يتوقف على هذه السهرة أو تلك وإن كان مخلصاً لطقوس معينة، لكنه يدخل إلى أعمق أعماق الناس ويخاطب أعمق مشاعرهم..

هل هناك في الزجل ما يسمّى بالشعر الإباحي؟
ـ هناك الكثير من الشعراء الإباحيين. بل الكثير من الشعر الإباحي الذي يردده الناس وأحياناً لا يعرف مصدره المحدد.. كل شاعر له لونه.. وأسلوبه وهواه.. أنا أحبّ أن أكتب الجمال والصورة الشعرية.. أقول لها مثلاً:
"حنّي قبل ما الورد يترك خدّنا
وآخر مخدّي النوم ليها يردّنا
منمرق بهالإيام حدّ النايمين
وبكرا بيصيروا يمرقوا من حدّنا"
أقول لها أيضاً:
"كان القمر بين الخمايل والتمر
وكانت على شباكها بليلة سمر
شقّ العطر شباك بين ثيابها
حتى احتار منين بيفوت القمر"


هناك من الشعراء يفضلون العيش من شعرهم، وهاك من يرفض ذلك مثل شعراء المحكية، ما الذي يحّدد مثل هذا الخيار؟
ـ كل شاعر له طريقه التي يسلكها في الكتابة وفي الحياة. أسعد السبعلي مثلاً هو جبل الشعراء وكل شعراء المحكية ليسوا مجرد أسماء ونعتز بهم، وحتى هم وخاصة سعيد عقل أطال الله عمره لا يحب شعراً أكثر من شعر المنبر. لكن بعض الشعراء الذين لا يقدرون أن يكونوا شعراء منبر لأنهم لا يملكون منبرية الصوت والحضور القوي يلجأون إلى الكتابة ويكتفون بها.. ويبدأون بالتشاوف على شعراء المنبر.. المنبر أمر خطير جداً.. ولكي تفرض وجودك عليه ينبغي أن تكون شغلة كبيرة..

كيف تنظر إلى واقع الزجل اليوم؟
ـ لا يزال بألف خير.. ونحن نحيي حفلات ناجحة جداً.. ربما هناك شعراء أحبوا تجارة الزجل فأخذوا منه أكثر مما أعطوه وعلى الرغم من أنني احترمهم جميعاً وكلهم على رأسي... لكنهم يقصّرون مع أنفسهم لا مع الزجل ولا يتجدّدون لأنهم يفضّلون النوم على أمجادهم.. لا تظن أن الشاعر يعطي تلقائياً، فهو يقرّر أن يسلك طريق العطاء..

هناك الكثير من الغيرة بين شعراء الزجل..
ـ صحيح.. حلوة الغيرة حين أغار من شاعر أكبر مني وحين لا تكون غيرتي مضرة به، ولا أحاربه، أي أن أحاول أن أبلغ عظمته.. وعلى الرغم مما يشاع عن غيرة شعراء الزجل من بعضهم فهم يحبّون بعضهم كثيراً.. الزغلول مثلاً تركته منذ سنوات لكنه غال جداً على قلبي، وموسى زغيب أخي وحبيبي، وزين شعيب اتصل به أحياناً وبيصير يبكي.. هناك محبة كبيرة بيننا.. وهذا لا يمنع أن يغار الشعراء، كالصبايا الجميلات، من بعضهم..

هل هناك جيل زجلي جديد برأيك؟
ـ عم يطلع شوي.. فيهم مناح.. وان شاء الله بيتابعوا..

رفيق سابق العاشر ا

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 20/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى